قطب الدين الراوندي

333

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يرجع أصحاب المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم ، كرجوع البناء إلى بنائه والنساج إلى منسجه والخباز إلي مخبزه . ( وقال عليه السلام ) وقد أتي بجان ومعه غوغاء فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا عند كل سوءة . ( وقال عليه السلام ) ان مع كل انسان ملكين يحفضانه ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه [ وفرق بينهما وبينه ] ( 1 ) وان الأجل جنة حصينة . ( وقال عليه السلام ) وقد قال له طلحة والزبير : نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الأمر ، فقال : لا ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة ، وعونان على العجز والأود . ( وقال عليه السلام ) أيها الناس اتقوا اللَّه الذي ان قلتم سمع وان أضمرتم علم ، وبادروا الموت الذي ان هربتم منه أدرككم وان أقمتم أخذكم وان نسيتموه ذكركم . ( وقال عليه السلام ) لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشئ منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر ، « وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » . ( وقال عليه السلام ) كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع .

--> ( 1 ) الزيادة من « ب » فقط .